تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر للحسيني اللبناني
224
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى
ومن الواضح أنّ هذا الكلام « 1 » إذا تعقّلناه ، فإنما يتمّ في الجملة المشتركة بلفظ واحد بين الإنشاء والإخبار ، كما في ( بعت ) ، ولا يمكن أن ينطبق على ما يختصّ به الإنشاء والإخبار من جمل ، فصيغة الأمر « 2 » مثلا جملة إنشائية ولا تستعمل للحكاية عن وقوع الحدث ، وإنما تدلّ على طلب وقوعه ، ولا يمكن القول هنا بأنّ المدلول التصوّري ل « افعل » نفس المدلول التصوّري للجملة الخبرية ، وأنّ الفرق بينهما في المدلول التصديقي فقط . والدليل على عدم إمكان هذا القول أنّا نحسّ بالفرق بين الجملتين حتى في حالة تجرّدها عن المدلول التصديقي وسماعهما من لافظ لا شعور له . « 3 »
--> ( 1 ) . أي أنّ المدلول التصوّري بين الجملة الخبرية والإنشائية لا خلاف فيه ، والخلاف في المدلول التصديقي . ( 2 ) . ك : صلّ وصم - فإنّ صيغة الأمر دائما تكون إنشائية . ( 3 ) . أي أنّ الفرق بين صم وصام واضح في مرحلة المدلول التصوّري ، فضلا عن المدلول التصديقي .